الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
مقدمة 50
معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال
الأمر الثالث : ابداءه لآرائه في القضايا الكلية لعلم الرجال . ومصداقه عندما تحدث عن أحمد بن رزق الغمشاني فهناك تعرض إلى عدة الطوسي وقال بعدم تشخصهم لكن بما أنهم من مشائخ الإجازات فلا تقدح فيهم جهالتهم هكذا ذهب الماحوزي . ثم أقطر كلامه بمحاولة لتشخيص بعض أفراد العدة عبر تتبع تحليلي لأحاديث خرجها الطوسي في كتابه ( التهذيب ) وقد نجح في بعضها واحتمل في آخرين . ومصداقه الثاني التفريق الذي ذكره بين ( الأصل ) و ( الكتاب ) وقتما بحث في أحوال أبان بن تغلب . فليراجع . وثالث المصاديق هو رفضه - في ترجمة إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى - لكون الراوي خاصا بأحاديث الطائفة أو خصيصا بأبى عبد اللّه عليه السلام دالا على العدالة وانما غاية الأمر لا يدل على أكثر من أنه مدح تام غير مساوق للوثاقة . الأمر الرابع : اعطاءه لبعض الأرقام الكاشف عن تتبعه وجهده الكبير في الكتاب . فمثلا في إبراهيم بن قتيبة قال عندما لوى قلمه نحو الكتاب عن العدة : « ان الشيخ قد أكثر الرواية عن أبي الفضل بواسطتها - أي العدة - فانى تتبعت تراجم الكتاب فوجدته قد روى فيه على هذا النحو في ثلاثمائة وأربعين موضعا تقريبا ولم أجده يروى عنه فيه بغير توسط العدة الا في موضع واحد في ترجمة محمد بن يعقوب الكليني فإنه روى عنه هناك بواسطة الحسين بن عبيد اللّه » . وكتب في ترجمة إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى : « ان العلامة في الخلاصة قد أورد في القسم الأول منها نحو مائة وخمسين رجلا من الممدوحين » . وفي مسك الختام لا بأس بنقل بعض ما قيل عن المعراج لنعرف منه وجهة نظر قائله حول الكتاب : قال الشيخ على البلادى : « المعراج شرح لفهرست الشيخ الطوسي عجيب الا أنه لم يتم وقد خرج منه باب الألف والباء والتاء وهو شرح نفيس » . وقال المامقاني في هامش كتابه مقباس الهداية : « رأيت هذا الكتاب - اى المعراج - ونقلت مطالبه في التنقيح ، وهو كتاب نفيس ويا للأسف أنه لم يتم وانما هو في النسخة التي عثرت عليها إلى بكر بن صالح » . هذا ، وللأهمية الكبرى للكتاب أنطنا تحقيقه بحجة الاسلام والمسلمين المحقق الفاضل السيد مهدى الرجائي حفظه اللّه وهو من أساتذة فن التحقيق وقد أخرج الكثير من الكتب والموسوعات بعد التحقيق الرائع التي تشهد له بتضلعه في هذا المجال .